عبد الملك الثعالبي النيسابوري

120

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وقال أبو سعيد الرستمى الأصبهاني « 1 » : تركت الشعر للشعراء إني * رأيت الشعر من سقط المتاع « 2 » قيل : إن ظفر بن سعيد كان أديبا فاضلا لبيبا كتب على حاشية الكتاب هذين البيتين « 3 » وأخذته غيرة الأدب فقال : كذب قائل هذا الشعر لقد وهم فيما شبّه إذ « 4 » كان الكلب يلقى إليه لقائط الموائد وهذا يخصّ بأوفر « 5 » الفرائد ، وذاك يطعم رحمة وهذا يعطى خشية ، وله من الفضائل ما يقرع طباع اللئيم ويهزّ عطف الكريم ويستدلّ بصناعته على جواهر المعاني ، ولو قال هذين البيتين لأصاب وأنصف : يمدح أقواما يرجى الغنى * وإنما يحرك في نحسه يكذب في المدح ويعطونه * وعدا ويقضى الدّين من جنسه * * *

--> - أبى نصر ، انظر ديوان ابن منجك باشا ص 116 . ( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 319 . ( 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 ) يقصد البيتين الواردين قبل البيت السابق . ( 4 ) في م : « إذا » . ( 5 ) في م : « بأنواع » .